الرئيسية / مقالات / ..عندما تكون ( مرحمة ) حصانة مجتمعية

..عندما تكون ( مرحمة ) حصانة مجتمعية

ترددت كثيرا قبل الكتابة عن ( مرحمة ) اذ ان شهادة ذي الرحم في رحمه مجروحة و( مرحمة ) جزء مني في العقدين الأخيرين برفقة ثلة من المقاومين في الحقل الاجتماعي الذي لا يسيل عدا لعاب ( الدراويش ) مثلي.

ظلت ( مرحمة ) في سنوات الجمر الحامية عماد المقاومة الاجتماعية تجوب الأرض شرقا وغربًا لأجل توفير ما تستطيع لمن تستطيع من عائلات المساجين وهو شرف لها لا تبتغي منه شكورا الا من الشاكر العليم سبحانه بل هو واجب وطني.

وما ان انفجرت ثورة الحرية والكرامة في تونس في أواخر ديسمبر 2010 حتى أسست لنفسها مكانًا لتجد نفسها في مواجهة جديدة مع قوانين بالية نحتها المخلوع بن علي بطريقة لا تستوعب عدا دائرته الخبيثة بل في مواجهة مع كثير من رموز العهد البائد ممن حرصوا على خنق هذا الوافد الغريب ولولا بقية باقية من قضاء مستقل لقبرت ( مرحمة ) بالكلية.

لم تستسلم ( مرحمة ) ومن ابرز مشاريعها الكبرى التي تعكس وعيًا حادًا وعميقًا بالمرحلة ومتطلباتها :

١- مشروع ( الشفيع ) لتحفيظ القرءان الكريم وهو مشروع تخرج منه ميات الحفظة من الرجال والنساء ومازال المشروع واعدا يساهم في غرس قيم الاسلام في بلاد ثبت أهلها على الاسلام مسفهين أحلام العاملين على تجفيف منابع التدين.

٢- مشروع بناء المستوصفات والمدارس والروضات وما في حكمها من المرافق الاجتماعية وأحدثها ما تم تسليمه يوم امس الى وزارة الصحة في ولاية سيدي بوزيد وهو ذات النهج الرشيد ( لمرحمة ) سعيًا الى تحصين المجتمع بالمرافق التي يحتاجها سواء كانت قيمية او مادية

تحية الى جنود الخفاء والعلن في هذا الصرح الكبير الواعد ومنهم من قضى نحبه من مثل منذر عمار مصمم شعار ( مرحمة ). تحية لكم اذ أثرتم العمل في صمت ولكم تحتاج تونس الديمقراطية الى العاملين في صمت ولا يحتمل العمل الواعد في اعماق المجتمع وأرحام الأرض عدا الصمت اما الضجيج فمثله مثل الزبد.

الهادي بريك – المانيا

 

شاهد أيضاً

على الزعيم اردوغان ان ينقذ تجربته قبل فوات الاوان

كلمات قبل البداية اولا : لا اظن ان الرجل الكبير اردوغان راضٍ عن نتيجة الاستفتاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *